بداية المغامرة

مرسلة بواسطة حسام حسان في 1:31 م 0 التعليقات

ماذا تعنى لك البداية .. وماذا تعنى لك النهاية؟؟؟

هل تعنى البداية حلم .. والنهاية كابوس

اذا كنت تعلم هذا الأمر فلما ترهق نفسك فى البداية ..سأخبرك لماذا

أترى ريشة تذهب فى عكس التيار.. فيذهب ظنها أنها تطير.. هذه هى البداية .. ترى الريشة نهايتها فى الجحيم .. وتريد أن تتلذذ بالبداية .. ترى نفسها تحترق فى النهاية .. وتريد أن تتلذذ بالبداية .. ترى أن البداية حلم .. وتعرف أن النهاية كابوس

ماذا تعنى البداية .. هل ما يفصل البداية عن النهاية الزمن ام المسافة ..

انها الزمن .. فأنا ابدأ رحلتى و ربما أنهيها فى نفس المكان .. ويفصل بينها الزمن .. أم إنها المسافة .. عندما تقطع دموع حسراتنا المسافة بين العيون وأرض الحزن.

هل لى أن اعرف النهاية قبل البداية .. هذا بالفعل ما أعرفه أنا .. أعرف النهاية قبل البداية .. لا يبدو الأمر مشوقاً.. ولا هو كذلك..

هل تكون البدايات حزينة أم سعيدة .. إذا كانت حزينة .. هل تصلح أن تكون بداية .. وهل يجب أن نعطيها هذا الحق؟؟

أم يجب علينا أن نلقى بهذه البداية إلى الجحيم .. ونبدأ بداية سعيدة .. ولكن ماذا تعنى كلمة سعيدة؟؟

فى رأيى أن نجعلها بداية متحجرة .. فارغة من أى مشاعر.. بداية حجرية إن صح التعبير .. بداية تجعلك تشعر وكأنك فى غيبوبة .. تشعر وكأنك أصبحت الوحيد فى هذا الكون .. أصبح من حولك وما حولك مجرد نقاط ربما يشكلون صورة لها معنى .. عند النهاية .. أما الآن .. فالبداية وفقط .. فقط البداية.

سأسترجع مقومات الرحلة...

إذا لم أعلم من أين أنا .. فلن أعلم أين سأنتهى ..وإن كنت لا أعلم من أنا فإنى لا أعلم لماذا أنا .. و بالتالى .. لماذا لا أنا ... وستدور الشكوك و المخاوف كثعابين تلتف حول رقبتى .. تستمتع باعتصار الألم والحسرة بداخلى .. حياتى كابوس بلا نهاية .. حياتى ألم وحسرات ..

إذا فلأعلم من أنا .. ويبدو أن طريقى طريق نور .. ويزداد النور .. كلما أصبحت جزء لا يتجزء منه .. فيكون نصيبى أكبر من نور إضافى .. نور يضيئ طريقى .. ويضعنى فى حصن حصين ضد الأعادى من الآلام والحسرات .. يا الله أعطنى نوراً..

الصبر .. هذا المفتاح الذى يفتح كل الأبواب .. هذا الحارس الرائع القوى .. الذى يقف بمهابة وشموخ .. يقف بلا تردد أو خنوع ... يقف بوجهه الصارم .. شاهراً سلاحه العظيم .. لا يجرؤ أحد على الاقتراب .. ومن يقترب عليه أن يدفع ثمن خطئه فادحاً .. الصبر هو الجد الأكبر .. الحكيم .. المتمسك بقوته وشبابه.... أرنى أيها المقاتل الصبر كيف يكون..

الطاقة .. تأتى من الصبر كمصدر .. تأتى من القدرة على أن تكون فى عالم لا ترى منه إلا أنت .. تسرح فى عالم من القوة .. عالم من التركيز .. تصبح أكثر ثقة .. فى نفسك .. فى إمكانياتك .. فى قدراتك .. يصبح العالم عالمك .. تصبح صاحب السيطرة .. تصبح مالك أمرك وأمر عالمك..

ابتسم سخرية .. ولا تبتسم سعادة .. ابتسم راحة واسترخاء .. ولا تبتسم فرحاً .. ابتسم بكل قوتك .. فإذا نظرت إلى ابتسامتك وجد فيها كل التحدى .. كل القوة .. ابتسامة تدمر أقوام .. وتفتح بلدان .. وتسيطر على عوالم..

اتقن عملك .. فإذا كنت ترى المتعة فى الإنجاز .. فانظر إلى متعتك كيف تحقق الإنجاز .. كيف تخرج من كبواتك .. كالوحش العملاق .. كيف تكسر كل الحواجز والحدود .. إن صورة الإنجاز ستظل صورة مهما تجملت .. أما الطريق إلى الصورة .. فيحمل فى طياته كل السعادة والجمال ..

اتقن عملك مهما كان .. استمتع به مهما كان .. انظر إلى ما فيه من الجمال والروعة .. اتقن رسم الطريق .. حتى يسهل السير عليه..

كن صاحب قرار .. أنت صاحب القرار .. أزل من القلب كل الشكوك .. والمخاوف التى ستحيله إلى خراب .. أنت من تقرر ويختار .. اجعل سعادتك وقوتك فى الاختيار .. أنت من تصنع .. ولست من تُصنع..

حلق عالياً ولا تخف .. ضع النجوم أهداف بدلاً من ضرب الأمثلة بها .. والتملق فيها .. إذا أخذها الحالمون موضوعاً للكلام .. فخذها مناراً للطريق.

كن مكعب من البرود .. كن بحر من الهدوء .. داخله هدوء .. وخارجه تيار ملهم للإنجاز .. تيار لا يلين مع شكوى وألم وحسرات البشر..

إذا أردت أن تصنع طريقاً للنجاح .. فأحضر الأدوات وابدأ فيه .. وإن أردت أن يصنع الفشل آلامك .. فاصرخ أو اذهب إلى الجحيم .. فلن يأبه بك أحد .. ومن قال أن فى هذه الدنيا أحد .. لربما كانوا صورة الاختبار

احكى حكايتك فى تسلسل .. ابدأ من البداية .. أو احكى من النهاية .. فالطريق واحد .. احكى قصة مغامر إلى جزيرته ... ويالها من قصة!


سنة من حياتى -2

مرسلة بواسطة حسام حسان في 12:04 م 0 التعليقات

تعلمت فى هذه السنة أن الفشل مرّ، ولكن الفشل بعد النجاح أقسى وأمرّ.

تنظر إلى صورة نجاحك فى الماضى فترى شبح، يمتزج فيه الجمال بالكآبة، والصدق بالكذب، والحب بالكره والأنانية ، وتتمنى أن تعود لحظة منه فتحتضنها، ولكنك تفكر فى الأمر من جديد، وتعبر عن خوفك من أن تعود تلك اللحظات الكئيبة.

تعلمت أن الحياة أحياناً لا يبقى من ذكرياتها سوى دموع وحسرات، أما الضحكات فتذهب سدى مع الأيام.

تعلمت فى هذه السنة أن أخاف من لحظة نشوة، وأخاف أكثر إذا تبعتها نشوة وسعادة أكبر، فما تخبئه الأيام هو من شيم الحياة الدنيا.

تعلمت أن السعادة هى معادلة بسيطة، تتكون من راحة البال، والهدوء النفسى، والسلام الداخلى، الذى يطير بك إلى بحور الجمال والهدوء الخلاّب، ثم ينقلك فى لحظة إلى مغامرة فى غاية الروعة والجمال، ثم يضعك فى جو من المرح والبساطة، ويمضى بك لترسو عند بحار القوة والسيطرة.

تعلمت أننا ننتظر السعادة عقود من الزمن، نحصى الليالى ونعدها عداً ونتسائل أين السعادة، وعندما نستقبلها استقبال يليق بالفاتحين والعظماء، نجد وجه غريب، ليست هذه الفاتنة المنتظرة، إنه وجه يأنّ من ألم وبعد الطريق، تنظر إلينا باستغراب، لماذا كنّا ننتظرها، و ندمر ما بأيدينا من أجلها، إنها لم تكن السعادة، لقد كان الوهم، فى أقبح صوره.

تعلمت أن الحياة اختبار كبير، وفى هذا الاختبار عدة أسئلة، حذار أن تغفل تفاصيل الأسئلة، لأن ظاهر الأسئلة بسيط، وباطنها يحمل كل المعانى.

سألت نفسى لماذا خلق الله بشر أثرياء وفى صحة، وغيرهم فى فقر ومرض، سألت وأنا أريد أن أصل إلى إجابة تُذيب فيّا أى شهوة نحو التمرد، إن الله خلق البشر فى هذا الاختلاف لسبب، سبب يدعونا إلى التأمل .... والحذر.

تعلمت أنه لا يوجد عصا سحرية تحوّ ل النفوس الحقيرة إلى نفوس عظيمة، ولا الجبناء إلى رجال تنطق نفوسهم بالقوة والشجاعة، ولكنها رحلة طويلة جداً، يجب أن تعبر خلالها النفوس، لتذوق من آلام الفشل، ومعاناة السقوط، وتثق بالوصول، بشرط الصبر، والتركيز على خط النهاية، وليس تلك النجاحات المزيفة فى الطريق.

اعترفت بأن الحب الأول يدوم، ويصعب محوه، وأن القلب يظل متعلق بتلك التى سيطرت على مخيلته، ولكنى اعترفت أيضاً بأن ماسبق يخص الضعفاء، وأن قوة الشخص فى أن يعبر أحزانه، وألا يعيش فى مسلسل عقيم ليس له هدف غير مراجعة الذكريات.

تعلمت أن الحب ثمرة تبدأ صغيرة، وإذا أهتمننا بها، وأعطيناها حقها، تنمو و تصبح شجرة يغطى ظلها على الأوهام فى الحياة.

تعلمت فى هذه السنة معنى جديد للحب، وهو أن الحب لا يشترط لاكتماله الامتلاك، فربما يكون الحب هو الحافز والملهم للإنجازات العظيمة، ويذكرنى كل مرة بتلك النجمة العالية التى تجعلنى أحلم، ولكنى أعلم أنى لن أصل إليها مهما فعلت،... ولكن يكفى أنها تجعلنى أحلم.

عندما دققت فى حياتنا، وجدت بالفعل أننا أضعف كثيراً مما نتخيل، وأننا نمضى فى الأرض مختالين بأنفسنا وإمكانياتنا، و تضعنا فى حجمنا أقل عقبة ، ولن أنسى فى هذه السنة تلك الصورة عندما رأيت من بعيد شاب يمشى فى ثقة، وتعجب من أناقته و قوة خطوته، ثم يتعثر فى شئ ما فى الأرض، فيسقط .. ويتلفت حوله حتى يتأكد من أن أحداً لم يره فى هذا المنظر، يالا ضعفك أيها الإنسان وأنت تزعم القوة.

تعلمت أن الحياة مغامرة كبيرة، أو لا شئ على الإطلاق، ولكن لكى تستمتع بها ... عليك أن تجعلها رحلة، لها كامل الاستعدادات،... لأن الرحلة طويلة، إلى أتلانتس ... أو أبعد.