حصرى .. درس مجانى فى الفيس بوك

مرسلة بواسطة حسام حسان في 11:07 م 0 التعليقات

هتلاقى بقى فى المجتمع اللذيذ ده، أول ملاحظة هى، إنه جمع كل الأشكال والألوان على بعض، يعنى زمان كان موقع هاى فايف و غيره بيجذب طبقة معينة، لكن موقع الفيس بوك (اسم الله عليه) لامم من كل طبقات وميول واتجاهات الشعب.. ودى الحقيقة اللى اكتشفتها من ساعة ماعرفت إن عم حمادة بتاع الفول عمل صفحة على الفيس بوك..

هتلاقى بقى نوعية من البروفايلات اللى بتبدأ بالألف واللام .. زى (ال)محاضر تنمية تنموى، و(ال)فنانة مش هتقدر تغمض عنيك، و(ال)مغنية سد ودانك واستخدم سنانك، و(ال)محامى سيب القضية وبلاش أزية، والمحاسب ... وهكذا بقى هتلاقى كل واحد معرف نفسه فى الأول، وتدخل تلاقى السى فى بالكامل فى البروفايل، وعمل ايه واكل وشرب ايه من ساعة ما اتولد لحد دلوقتى..

الغريب إن لما بتدور على الناس دى فى الحقيقة.. بتكتشف تقريباً إنهم بيمثلوا ويغنوا ويحاضروا فى أكوان تانية ..

كمان الفيس بوك بالمناسبة شجع أكتر الموبايلات اللى بكاميرا.. والتصوير.. يعنى زمان لما كان البنت أو الولد يتصوروا آخرهم يتشافوا من صحابهم .. النهاردة هيتشافوا من صحابهم .. وصحاب صحابهم .. و ولاد صحابهم

تبقى ماشى منسجم جمب النيل، وفى الجو الرومانسى ده ، تلاقى واحد كان ماشى فى هدوء مع صحابه ، قام متشعلق فى صور الكورنيش و "يلا بقى يا جماعة صورة كده للفييييييييييييس بوووك"

أما رشا بقى اللى عندها خمسة وتلاتين الف صورة ليها على الفيس بوك.. مبتفوتش فرصة ولا مكان إلا بصورة جديدة.. وحصررررررررررى على الفيس بوك..

اول ماتوصل الكلية و تشوف صحابها .. "شوفتوا يابنات النضارة الجديدة .. يلا بقى صورة للفيس بوك".. وطول ما انتا ماشى فى الشارع ناس عمالة تصور فى نفسها عشان الفيس بوك

نيجى بقى للجروبات .. أو المجموعات .. كما يسميها الأخوة الاشقاء..

هتلاقى اولاً النوعية الشهيرة من الجروبات اللى بتبدأ ب(خلينا).. يعنى خلينا نشوف وأخواتها .. وبيبقى الهدف من الجروب ده فى اغلب الاحيان احصائى .. يعنى لو انا عاوز اعرف كم واحد بيدخل على الفيس بوك 15 ساعة فى اليوم .. هعمل جروب اسمه خلينا نشوف كم واحد بيدخل الفيس بوك 15 ساعة فى اليوم .. واللى بيدخلوا 15 ساعة هينضموا .. وكده يعنى

خلينا نجمع برضه ..هى نفس الفكرة .. ومن أمثلتها (خلونا نجمع أكبر عدد من الناس اللى بيناموا الصبح) .. وبرضه الهدف احصائى..

أهم حاجة فى الموضوع ده لو عاوز تجمع أكبر عدد من الناس توسع القاعدة الاحصائية .. يعنى تفضل تجمع تجمع .. لحد ما تقول يلا بينا طيب نجمع كل الولاد والبنات والأطفال والجدود والأبهات والأمهات و ... اللى على الفيس بوك (محدش يعملها .. الفكرة حصرية)..

ندخل بقى على جروبات التحدى والإثارة والتشويق .. واللى لازم تبدأ بكلمة تحدانى.. ويليها ذكر المنافس .. ثم وجه التحدى .. ولا تنسى تشتم اللى تحداك .. لإضفاء جو من الإثارة والتشويق فى الجروب

ومن أمثلتها عشان تفهم الجزء ده .. هقول إن تحدانى واحد ... تيييييييت ابن تيييييت إنى أقدر أجمع مليون ... فى هذا الجروب (النقط مكان الكلمات منعاً للتعصب)

الحمدلله قلت نسبة هذه الجروبات عن السابق .. نظراً لنظرية أبلة نظيرة .. عندما نصحت مالكى الجروبات دى.. (العبوا مع بعض ومتتخانقوش)..

بعدين ييجى الدور على جروبات التعاون .. بشرط تكتب فى الأول كلمة معاً .. ثم الهدف فى إيجاز ودقة ووضوح .. وغالباً بيبقى الهدف تقطيع على واحد وغلق صفحته..

خد عندك المثال ده ..

معاً من أجل إغلاق صفحة ال تييييييت اللى بيشتم فى ماما نجوى .. وطبعاً حاول تنشرها قدر المستطاع عشان تاخد الثواب..

بس احياناً بيكون الهدف حل مشكلة .. يعنى لما وقعت الحادثة الشهيرة بتاعة ان الفيس بوك ناوى يلم الأجرة من الأعضاء اللى بيشتركوا فى الموقع .. تكاتف الأعضاء وقالوا معاً من أجل الضغط على الفيس بوك عشان يفضل مجانى .. وأتذكر حينها دموع مديرى التسويق فى مركز الفيس بوك بنيو يورك .. واللى تحت وطأة الضغط .. و انكسار وحب الأعضاء وإدمانهم للفيس بوك المجانى .. قالوا الخبر اللى فرح كل عضو فى مصر والعالم .. الفيس بوك مجااااااااااااااااانى

وتلك الكلمة الشهيرة اللتى قالها زكربيرج عندما اجتمع بجميع أعضاء مجلس الإدارة .. وقال فى حزن بالغ .. (الجروب ده كان أشبه بالصدمة .. فعلاً كان كابوس .. او هو الواقع اللى نبهنى من احلامنا الطماعة .. اتذكر يوم أن ..)

وبعد ما سمع كذا أوف وأحس بضجر المستمعين من كونه لسه هيتذكر ويتذكر .. راح قايم ورمى الورق من على الطاولة فى وش الأعضاء و قال "لن أبيع مبادأى من أجل حفنة من المليارات .. أنا هكتفى بالمليون مليار اللى معايا .. الفلوس مش كل حاجة يا بهواااااات"

ودى كانت اللحظة العظيمة اللى اثبت فيها الجروب المعناوى ده تأثيره على الفيس بوك .. ورجعت المية لمجاريها .. بس المشكلة ان اصحاب الجروب دلوقتى قاعدين بينشّوا ..

وإلى لقاء فى درس جديد .. من دروس الفيس بوك


تسمحلى بالخاطرة دى يا سيد؟؟

بما إننا فى زمن الفيس بوك .. والناس بقت بتنام وتصحى بسرعة عشان تشوف إيه اللى حصل على الفيس بوك .. وتشعر كإن الفيس بوك هو الشاى بالبسكوت (كناية عن الفطار يعنى).. وكما قال الشاعر المخضرم (لو لم امتلك بروفايل على الفيس بوك .. لوددت أن امتلك .. ) وهكذا .. انا هيبقى كلامى اليومين دول عن الفيس بوك ..

أولاً أنا حبيت أفضفض عما يجول فى خلدى (بتتكتب كده).. من اللى بشوفه وهشوفه فى هذا الموقع الملئ بالمفاجآت والصدمات ..

أولاً (عارف إن كان في أولاً قبل كده).. حابب أتذكر اليوم اللى كنت ماشى فيه مع مؤمن واحنا مروحين من الكلية .. عندما قطب جبينه ... ونظر بعمق فى الفراغ .. وقال متحدياً .. إنه ممكن يبقى الوحيد فى العالم اللى ملوش صفحة على الفيس بوك .. وإن لو الدنيا كلها بقت فيس بوك هو مش هيبقى فيس بوك .. وشاركته أنا خواطره العظيمة تلك بأنى لن انضم إلى هذا المجتمع التيييييييت ..

لا أعلم الآن أين وصل مؤمن بمبادئه .. وإن كنت أعلم انى ترنحت تحت وطأة تأثير الضغوط الفيس بوكية العنيفة .. وعملت صفحة ليا على الفيس بوك .. وأشهد الله أنى جاهدت نفسى وقفلت صفحتى أكتر من مرة .. لكن الراجل اللى اسمه (زكربيرج) مخترع الفيس بوك ده دماغه الحقيقة طلعت متكلفة..

لما بتقفل صفحتك على الفيس بوك هيسألك عن الأسباب اللى خلتك تاخد القرار المآساوى ده .. وبعد شرحك لأسبابك العظيمة دى... هيُظهر الفيس بوك تفهمه الكامل والمطلق لرغبتك فى الابتعاد عن العالم الفيس بوكى .. وهيقفلك الصفحة زى ما سيادتك طلبت .. لكن هيعمل معاك حركة ميعملهاش ابن الذين شوشو (الشيطان يعنى)

هسيبلك الصفحة ساين آوت (مش مسجل يعنى).. ويستنى سيادتك لما تفتح تانى صفحة الفيس بوك .. والحقيقة مش هيبقى فى سبب مقنع يخليك تفتح الموقع ده تانى غير البكاء على الاطلال زى الشعراء القدامى ... أو إنك بتلكك بأى حاجة (قال إيه يعنى مثلا عاوز تشوف الموقع ده قفل ولا لأ .. أى كلام ..أى كلام)

فتحت صفحة الموقع.. فتلاقى إن بينك وبين العالم الفيس بوكى كتابة الميل والباسورد وضغطة زرار .. وحضرتك هتفضل تتفرج على الصفحة وهى فاضية لمدة خمس دقايق كده ..

وفى اثناء نظرتك المتأملة المتعمقة ... هتلاقى جانب الخير فى قلبك لابس أبيض فى أبيض كعادته .. و الدورية اللى بتطلع فى الكارتونات دى على راسه (على إنه ملاك يعنى).. بيقولك إوعى يا اسمك إيه .. أوعى ترجع تانى للعالم ده .. ركز يابنى فى حياتك ومستقبلك .. ومتضيعش وقتك .. وكلام مفيد كده من اللى مبنحبش نسمعه..

أما الجانب الشرير .. كعادته لابس أحمر فى أحمر .. وماسك الشوكة النارية (قال يعنى شيطان) وبيقولك .. ياعم فيها ايه .. كل الناس عندها صفحة على الفيس بوك .. يعنى انتا هتشرب فى الصفحة دى خمرة يعنى؟؟ .. ادخل ياعم و ورق شوية من جو الاحتباس الاجتهادى اللى انتا عامله فى نفسك ده .. وبعدين ده هما خمس دقايق فى اليوم هتشوف فيهم البروفايل حصل فيه ايه .. وتشوف الرسايل والنوتيفيكشنز .. والجروبات الجديدة والصفحات اللى ملهاش لازمة على حبة ابلكيشنز فى اللذيذ (بقى كل ده فى خمس دقايق يا بن ال .. تييييييييت)..

المهم يعنى .. كالعادة .. الجانب الاحمر بيتفوق على الجانب الابيض .. وبتكتب اميلك القديم والباسورد اللى حاولت تنساها .. بس مخك مش عاوز يناساها (آه لو مخى يفتكر الحاجات المفيدة زى الباسورد).. وفى ظل رعشة التوتر و الانكسار .. تفتح الصفحة .. ويبصلك الفيس بوك بنظرة ساخرة مقيته .. انه انتصر عليك .. ويقولك .. ويلككككككككككككككككم يا اسمك ايه

طبعاً ساعتها بتحس بتأنيب ضمير .. وممكن تاخدك النخوة والعهود اللى اخدتها على نفسك عشان تقفل الاكونت تانى .. بس استنى كده .. الحق .. الحق .. البت سعاد اللى كانت معايا فى تالتة رابع .. اتجوزت .. لا وكمان مسيحه لنفسها وحاطة صور الفرح .. طب لما اتفرج كده واشوف شكله ايه الانتيكة جوزها ده..

ايه ده كمان ..

الواد أيمن اللى كان بيسقط فى الكلية أكتر ما بيشوف أبوه .. اشتغل فى شركة فورا فور .. عيش أتعس ما فى اللحظة .. ياااااااه دنيا

وايه ده كمان جروب عن ازاى تركب تاكسى وتروح اى مكان بيه من غير ما تدفع ولا قرش ؟؟ .. اه ولله .. مفيد فعلاً .. لما اشوف ازاى..

وتفضل بقى تتنقل ما بين الصفحات والجروبات والبروفايلات .. وتنسى مرارة الهزيمة والانكسار .. وبعدين واحدة واحدة تغير تفكيرك المتحجر ده .. الغير متحضر ولا يواكب عصر العولمة .. وتقول ..

لا لا فعلا الفيس بوك ده موقع مفيد جداً ... وفيه حاجات حلوة .. وبعدين يا أخى ده أنا بستخدمه عشان الشغل والدراسة .. ومن الشغل للدراسة ومن الدراسة للشغل .. وكفاية كمان انى بشوفكوا واتكلم معاكو .. مش كده ولا ايه؟؟؟؟؟