هو ده الحب ولا بلاش

مرسلة بواسطة حسام حسان On 5:16 ص

الحقيقة وأنا ماشى فى شوارع القاهرة اليومين دول ببقى عاوز أعيط من الرومانسية بتاعة الناس فى حب مصر ، .. الأعلام فى كل حتة ، والأغانى المصرية هتسد ودان الناس من كترها ، حتى الشباب ، .. شباب (الهانكى بانكى ) بوّظ عربياته برسم علم مصر عليها .. بجد حاجة مؤثرة.

اللى مش رومانسى خالص بقى إن فى الجمعيات الخيرية هيعيطوا عشان يلاقوا شباب ينزلوا يساعدوا الفقرا فى اقاليم وضواحى مصر ، بس الجمعيات اللى بتشد فى شعرها دى شكلها مش مقدرة إن فى شباب بيحتفل بمصر ، وبيغنى لمصر ، وبيرقص لمصر ، وبينزل بعد المتشات يعاكس البنات فى الشوارع احتفالاً بمصر .. ياحبيبتى يامصر.

بعدين يعنى أنا شامم ريحة استغلال كده ربنا يسامحنى ومكنش بظن فى أصحابها ، .. يعنى لمّا تتملى ودانك كل يوم بأغانى مصرية ، مش تسأل نفسك كان فين الكلام ده قبل البطولات ، ولا هى الأغانى مبتظهرش إلا فى الزفة بس.

تمشى على كوبرى أكتوبر تلاقى إعلانات الشركات المتعلقة بتنطق كده باللون الأحمر والأبيض والأسود ، لون علمك يا مصر ، وهات يا شعارات ، " كلنا ورا مصر" ، "مفيش مناسبة أهم من تشجيع مصر" .. وخد عندك الأرق والأحلى بقى ، الراعى الرسمى للمشجع المصرى ، وركز شوية كده فى كلمة (الراعى) ، .. لا ركز كمان شوية الله يكرمك ، راعى اسم فاعل جاى من الرعاية ، يا سلاااام ، أنا فعلاً بحب الشركات اللى بترعانى أوى ، لأنى بحس فى كل خطوة وأنا بشجع مصر ، بالرعاية والحنان من الشركات دى ، كمان الشركات دى بتقف معايا فى أى مشكلة ، كفاية يا أخى إنها بتحبنى لله فى لله ، و مش عاوزة منى أى مصلحة غير إنها ترعانى.

مش كده وبس ، كمان لاحظت أن فى منتجات كتير بترعانى ، كمشجع مصرى ، عندك العربية الرسمية للمشجع المصرى ، والمياة الرسمية للمشجع المصرى ، وغيرها وغيرها من المنتجات اللى بترعانى ، يا بختك يا مشجع يا مصرى بالشركات اللى بتحبك وبترعاك ، طب بذمتكو فى شركات ألمانية مثلاً بترعى المشجع الألمانى ، ده بيسبوه فى المتش يتحرق ولا يسألوا فيه ، وده الحال فى كل دول العالم ، ماعدا مصر ، اللى فيها الشركات بتحب المشجعين جداً وبترعاهم ، وإن كان السؤال الوحيد اللى عاوز اسأله هو امتى الشركات دى عملت معايا اتفاقية رعاية ، بجد مش فاكر ، لأن الواحد كان مشغول فعلاً الفترة اللى فاتت ، فيظهر الشركات دى حست بيّا وقالت بدل ما نقرف المشجع المصرى الطيب ده ، احنا نعمل الاتفاقية ونوقعها احنا ، وكلنا فى الآخر ايه ، محنا مصريين وبنحب مصر.

كان فى برنامج ، بس مش هقول اسمه عشان ميزعلش منى ، لكن عشان أسهلها شوية ، هو عدد الدقايق بتاعته توصل لساعة ونص ، وبيجى على قناة اسمها على اسم طريق العربيات مببتحركش فيه من الزحمة ، .. المهم يعنى إن البرنامج كان مستضيف أحد لاعبى المنتخب المصرى ، وطبعاً لإن المذيع مصرى ، وبيحب المنتخب المصرى، ونفسه الناس تتفرج على حبيب المصريين ، فاستضاف لاعب أسطورى من لاعيبة مصر ، و وسط البرنامج أسمعلك حد بيتفرج معايا عليه ، بيقول إنهم جايبنه يكسبوا من وراه مش عشان خاطره يعنى ، بص بقى الظن ، إزاى تقول كده يا ظنّان ، إزاى تقول إنهم عاوزين يكسبوا من الإعلانات اللى هى أساس البرنامج أصلاً ، بس بتاخد فاصل كده سريع بيظهر فيه اللاعب يتكلم كلمتين ، وبعدين (يهمد) بقى عشان البرنامج الأساسى اللى هو الإعلانات متتعطلش .

كمان بقى بيعجبنى أوى المغنيات العرب اللى بيغنوا فى حب مصر ، وبجد صوت المغنية تحسسك إنها بتترعش كده من حب مصر ، و فعلاً أنا مصدقها ، مش مصر دى اللى خلتها مغنية عالمية من بعد كام كليب بشوية رقصات هلامية خزعبلية جبارة ، يبقى عندها حق ولا لأ .. ، وبعدين ما هى فرصة برضه تلاقى حاجة تقولها فى الأغنية ، لإنى حاسس والله أعلم إن المغنيين فى مصر بدأوا يحسوا و يعترفوا بأن كلمات الحب خلصت ، ومش عارفين يخترعوا كلمات جديدة ، فقالوا بقى نغنى شوية لمصر ، أهو فى كلمات كتير موجودة ، زى النيل والأهرامات ، والرجولة والشهامة ، وخفة الدم ، حاجات كتير متاحة مينفعش تتقال فى أغانى الحب.

كمان الموضة اللى فى المنظمات ، اللى برضه بتحب مصر ، ... ومش لازم بقى كل شوية أكرر لكو إن كله بيحب مصر ، أنتو بقى من نفسكوا تعرفوا إن أى حد مصرى أو عربى أو عالمى حتى بيحب مصر ، اتفقنا كده .. ، المهم إن الموضة بقى إن المنظمات دى بتتبرع بكل شلن ، أو بكل جنية ، أو بالجزء اللى ربنا يقدرها عليه للمصريين ، والمشاريع اللى بتخدم المصريين ، ولازم يجى إعلان فى التلفزيون بصوت واحد هيعيط فى الإعلان إن المنظمة الرهيبة دى اللى بتحب مصر حتى النخاع ، هتتبرع بجزء من ربحها لمصر ، لإن المنظمة دى اتعلمت فى مدارس مصر ، وأكلت من فول مصر ، واستحمت بنيل مصر ، وخير مصر عليها ، يبقى لازم تعمل كده ، وإن كنت مش عارف لحد دلوقتى إيه لازمة (التشريد) لفعل الخير ده ، وإن كنت بأمانة حاسس إن الشركة بتقولى ، "يا مصرى ياللى بتتفرج عليا ، وعلى الخير اللى أنا بعمله لأهاليكوا ده ، خلي عندك ريحة الدم شوية و متشتريش من حد إلا منى أنا عشان أنا بديلكوا فلوس وبعملكوا خير ".

ياترى لمّا غنينا لمصر ، و منمناش الليل من حبها والتفكير فيها ، حالها اتصلح ؟ ياترى الطرق خفت الزحمة فيها ، أو الفقرا لقوا حد يساعدهم ويمد ايده ليهم ، والمرضى فيها لقوا علاج ؟؟ .. ياترى الشباب مستواه اتحسن ولقى شغل ، والمشاريع والأفكار خرجت ، ومستوى الاستثمار والاقتصاد زاد؟؟

أنا مش بقول الكلام ده عشان منحبش مصر ، بس بقوله عشان عارف إن اللى بيحب حد بيخاف عليه ، وبيعمل كل جهده عشان يفيده و يشوفه فى أحسن حال ، بقوله عشان شفت ناس كتير فى مصر مش لاقيين حد يعبرهم ويساعدهم ، بشوف كل يوم شباب محتاجين حد يساعدهم و يقف جمبهم ، ولله شباب مصريين مش من اليابان لا سمح الله ، بقول كده عشان بحب بجد الناس الطيبين فى مصر ، ومش بحب حد يستغلهم أو يلعب عليهم عشان يحقق مصالحه ، ومش عاوزهم يمشوا ورا الطوفان ، اللى مش عاوز اسميه (الزيطة) ، وإن كان ده أحسن اسم للى بيحصل دلوقتى.

لو بنحب مصر ، يبقى مش بالأغانى والشعارات والأعلام ، لازم يبقى بالشغل والاجتهاد ، لإن حالة حب مصر اللى شايفها دلوقتى ، عاملة بالظبط زى حالة الحب الشهيرة بتاعة الواد الأونطجى اللى بياخد حبيبته يغنيلها على البحر ، وهو عارف مليون فى المية إنه هيتجوز واحدة غيرها.

1 التعليقات 'هو ده الحب ولا بلاش'

  1. http://thedreamofatlantis.blogspot.com/2010/02/blog-post.html?showComment=1266588896785#c2706445080970688641'> 19 فبراير 2010 في 6:14 ص

    يا عم حسام محنا اتفقنا اننا عايشين في التسويق ، مع انى متفق معاك في كتير من اللى بتقولة ، بس هو دة التسوييييييييييق (السافل اللى ملوش قلب وعاوز مصلحتة وخلاااص ) ههههه عموما عشان السبب دة انا غيرت الكارير باث بتاعي وبقى HR هههههههههه

     

إرسال تعليق