نفسى أحضر مرة اجتماع فى وقته ، يعنى لو الاجتماع 11 يبقى ألاقى ناس ، واجتماع حقيقى الساعة 11 ، ولو الاجتماع الساعة 12 يكون 12 ، وده على المدى القريب شايف إنه مستحيل يحصل فى مصر ، إلا لو هرم رابع خرج جمب الأهرامات التلاتة الشهيرة ، ساعتها ممكن موضوع الوقت يتظبط.
عشان العدل ، فى ظواهر فى مصر عجيبة الشكل ، بتخرج كل حين ، بتثبت إن الوقت له أهمية عند بعض الناس ، اللى هما الظواهر العجيبة دى ، وقال ايه ، خير اللهم اجعله خير ، يقول نتقابل الساعة 10 ، فعلا تلاقيه الساعة 10 ، فعلاً النوعية دى مازالت موجودة.
سمعت مرة قصة كده عن مسئول مصرى كان فى بلد آسيوى ، غالباً اليابان ، وهو راكب القطر مع مسئول يابانى ، فالقطر طلع على ساعة المصرى كام ثانية ، وربما وصلوا لدقيقة كاملة تأخيرعن معاده ، فالمصرى (بيئلّس) على المسئول اليابانى ، وبيقوله ازاى القطر بتاعكو يطلع متأخر كده ، وليه وليه قال كده بقى ، فالمسئول فضل طول السكة زعلان وعمّال يعتذر ، والمسئولين هناك اعتذروا بعنف عن الحادثة المفزعة المروعة بتاعة القطر ، وربما كنا شفنا الشعب اليابانى كله وقف دقيقة حداد واعتذار للراجل المصرى اللى تذمّر من تأخر القطر دقيقة ، لولا طبعاً إن الراجل المصرى الطيب الشهم عفا عنهم ، وعرّفهم إنه كان بيهزّر معاهم ، وفى ذهنه صورة القطر المصرى اللى عادى جداً إنه يتأخر ساعة وساعتين ، وممكن ميطلعش خالص ، أو يطلع بنص القطر ويسيب كام عربية فى الآخر ، زى ما حصل معايا فى قطر اسكندرية ، وده الموقف بالذات اللى أثبتلى إن سواقين القطرا فى مصر ، جدعان وكلهم شهامة ، لإن السوّاق رفض وبشدة ، إنه يسافر اسكندرية من غير الكام عربية اللى نسيهم فى الآخر ، ورجع (جرّهم) من جديد ، والموقف ده لو اتعمل فيلم كده ونزل فى العيد الجاى يبقى مؤثر ويكسر الدنيا ، بس أهم حاجة مينسوش الولد اللى كان راكب فى العربيات الأمامية وبيحب بنت فى العربيات اللى اتسابت ، وازاى كانت فرحته لمّا السواق رجع ، وعادوا لبعض ، وده عشان الحبكة الدرامية ، وعشان يبقى فيلم مصرى أصيل.
هى طبيعة المصرى عموماً إنه كريم ، لكن الكرم فى موضوع الوقت ده بالذات مش حاجة حلوة ، لإن الإنسان هو وقت ، وفرصتنا فى الدنيا هى الوقت اللى ربنا إداهُلنا ، وزمان كان يقولك الناس اللى بتنجز وعندها أهداف بتحققها ، وما بتنمش فى سبيل كده ، نفسهم يدفعوا كل فلوسهم ويشتروا وقت ، وياسلام فعلاً لو الوقت ده كان زى الفواكه والخضروات والموبايلات ، وأى حاجة تانية ممكن نشتريها ، ونروح القهاوى والنواصى ، نشترى شوية وقت من الشباب هناك ، ونفاصل فيه ، فتلاقى بقى الوقت عند اللى ضايعين خالص ، ومش لاقيين حاجة يعملوها ، تلاقى الساعة ب 2 جنية مثلاً ، أما بقى فى الحتت اللى نص نص ، واللى فيها حبة إنجاز ، تلاقى الشاب منهم ميرضاش ينزّل الساعة عن 20 جنيه.
المشكلة إن احنا مش بنحس بالوقت ولا أهميته إلا فى حالتين ، الأولى هى لمّا (نتزنق) فيه أوى ، يعنى طول السنة نفضل نلعب ، ونيجى يومين الامتحانات نبقى بنعيط عشان ساعة زيادة ، أو واحد طول عمره فضل يهرج وواخد الموضوع هزار ، ووقت ما يبدأ يفهم إن فى حاجة اسمها مسئولية ، وشغل ، وجواز ، وبيت وأسرة ، وهو لسه مش عارف يثبت نفسه ، تلاقيه يندم على السنين اللى ضيعها ، و يفتكر الوقت اللى ضيعه ، ويبقى نفسه بس فى يوم من الوقت ده عشان يستغله.
أما الصنف التانى اللى بيحس بقيمة الوقت ، هو الإنسان لمّا بيكبر ، و يقول ليت الشباب يعود يوماً ، ده كان هيعمل وهيعمل ، وهكذا دورة حياة البنى آدم ، وسبحان الله ، على الرغم من إننا شايفين ندم الإنسان فى كبره على وقته اللى ضيعه فى صغره وشبابه ، إلا إن قليل فينا اللى بيعتبر ويتعلم.
عشان منندمش على وقتنا ممكن نعمل شوية حاجات ، أو بمعنى أصح نلغى شوية حاجات فى حياتنا ، ممكن تظبط معانا عملية الوقت واستثماره .
أولاً خمس دقايق بس الصبح ، قبل ما نروح شغلنا أو كلياتنا ، أو قبل ما نعمل أى حاجة فى يومنا ، نفكّر إحنا مين ، وموجودين ليه ، و عاوزين ايه ، وايه هى أولوياتنا اللى لو حققناها ، ممكن نوصل للسعادة والإنجاز ، وايه هى الحاجات اللى تستحق اهتمامنا وايه الحاجات اللى ممكن نستغنى عنها ، ونكتب أهدافنا فى اليوم ده فى ورقة صغيرة ، وتكون الأهداف دقيقة ، وواضحة ، وقابلة للتحقيق والقياس ، ونحاول نمشى عليها طول اليوم ، ونراجعها فى آخر اليوم نشوف حققناها ولا لأ.
لازم نمنع بأمانة ووضوح وصراحة أى حد يعطلنا ويضيعلنا وقتنا ، لإن للأسف عمر الإنسان بيضيع فى الحكاوى ، وده عمل ايه ، ودى عملت ايه ، وفى الغالب بنخاف على زعل فلان لمّا يجى يكلمنا بالساعة والساعتين فى موضوع ممكن يبقى تافه أو ملوش لازمة ، عشان بس ميزعلش ، ومن الأولى إنى أخاف على نفسى وعلى وقتى اللى ربنا إدهولى ، قبل الخوف على زعل الناس ، وطبعاً ده مش معناه إنى أقفل أبوابى فى وش حد ، أو حد يجى يطلب مساعدتى أرفض ، بالعكس ، لكنى أقدر أميز بين الحد المقبول اللى أحافظ بيه على العلاقات مع الناس ، ومساعدتهم بكل الطرق ، والحد اللى أوصل فيه لدرجة تضييع الوقت فى حاجة ملهاش لازمة.
مهم جداً نظبط مواعيدنا ، يعنى لمّا أبقى خارج مع حد ، أقوله قابلنى عند المكان الفلانى الساعة 2 ونص ، وابقى هناك 2 ونص ، واعمل حساب المواصلات الزحمة ، وظروف الطريق ، واروح فى المعاد ، وبلاش كلمة نتقابل (بعد الضهر) الشهيرة بتاعتنا دى ، ودايماً بتخيل الكلمة دى لو قلتها لواحد ألمانى ، وبوقف تخيلى فوراً عشان مش عاوز اتصور رد فعله لمّا اقوله نتقابل بعد الضهر ، فيقولى "يعنى الساعة كام؟" ، ... فأرد عليه " يعنى ... بعد الضهر كده"، وعيش بقى فى تخيلاتك ممكن بعد الضهر دى تطلع كام ، خصوصاً إن الليل عندنا بنسميه برضه بعد الضهر.
لازم نعيش ونصاحب ناس بتخاف على وقتها ، ونبعد عن الناس اللى معندهاش احترام للوقت ، وده صعب حبتين عشان نلاقى النوعية الغريبة دى من البشر ، لكن خلّونا نحاول ندّور عليهم ، ونقول لبعض عليهم ، ونتصور معاهم ...(لا لا مش للدرجة دى) ، بس أهم حاجة أول ما نتعرف على الناس دى ، نتعلم منهم ، ونشوف رتم حياتهم ماشى ازاى ونقلدهم ، ونراقب إنجازاتهم و نجحاهم فى الحياة ، ولو فشلنا نلاقى ناس بالشكل ده ، ممكن نسافرلنا كام يوم كده على الطاير ألمانيا ، ولاّ اليابان ، أهو ناخد خبرة برضه ، ونرجع أوام أوام على أول طيارة مصرية ، .... ده لو الطيارة رجعت فى ميعادها.
دى طبيعه مصر بس لازم نتغبر بجد لازم نتغير
يسلام لو كل واحد فينا قدر ينظم وقته صح واقدر يستغل كل دقيقه من عمره صح اكيد حلنا هيتغير مش كلتنا ان ناس كتير عارفة الكلام ده بس مش بطبقه ونفسى بجد اعرف ايه السبب سؤال مهم فعلا احنا ليه بنبقى كتير اوى عارفين الصح ومش بنعمله؟؟؟؟ مع ان حلنا هيبقى احسن كتير بس لفت نظرى حاجة تانية مهمة اوى بخصوص فلم الموس اللى هينزل ف العيد ان لازم واحنا بنعرف الناس ايه مشكلة بتاعت سواق القطار لازم علشان الفيلم ينجح يبقى فيه بطل بيحب بطله وبيحارب علشان يرجع سواق القطار يجيب العربيتين اللى نسيهم اد ايه ياجماعة احنا بقنا تفهين ..............