وقفة

مرسلة بواسطة حسام حسان On 12:46 ص

وأدى كمان سنة .. سنة 2009 عدت كالعادة زى الصاروخ .. كأنى كنت فى حلم سريع كده وصحيت ، وياترى ايه اللى حصل فى الحلم ده ، مش فاكر أوى ، ومين الناس اللى كانوا فيه ، برضه مش فاكر.

وسنة 2009 متختلفش كتير عن 2008 و 2007 وغيرهم من السنين ، حتى لو حصل فيهم حاجات كتير ، أو شفنا ناس أكتر أو مواقف أكبر ، لكن برضه هتفضل سنة زى أى سنة ، بيجى فى آخرها شخص ينام عادى ميعملش حاجة ، وواحد بيحتفل مع أصحابه بالسنة الجديدة ، ويلعب شوية مع بابا نويل ، وواحد بيقعد مع نفسه يفكّر إزاى عدّت السنة دى ، ويعيد حساباته ، ويحاول يظبطها فى السنة اللى جاية .

أهم حاجة واحنا بنحسب حساباتنا ، منفضلش كتير نبص على اللى حصل ، واللى كان ممكن يحصل ، بمجرد ما حسبنا حساباتنا ، عاوزين نبدأ السنة الجديدة ، بحماس ، بعزيمة ، بإصرار ، بإيمان ، بأمل ، بتفاؤل إن ربنا هيدينا ويحققلنا كل اللى نفسنا فيه.

من ضمن أهدافى لسنة 2010 ان شاء لله هى المدونة دى ، الطريق لأتلانتس ، ولمّا قعدت فكرت مع نفسى شوية لقيت إنى متردد فيها ، ومش عارف إيه هو طريقها بالظبط.

أحياناً بحس أنى بكلم نفسى فى المدونة ، وأقول هبطل كتابة ، لكن أرجع واكتشف أن فى حد مهتم وبيتابعها ، أرجع أقول أكتب يمكن حد يستفاد من كلمة كتبتها ، وبعدين أرجع أقول طب فين التعليقات ، وفين الناس ، وأشاور نفسى تانى ، بس أرجع فى كلامى ، وأقول كفاية إن الناس تقرا الكلام وتنبسط منه ، وهو المطلوب.

فى مدونات كتير جداً على النت ، وفيها من كل الأشكال والألوان ، بدئاً من واحد عامل موقع حاطط عليه صورته ، لغاية مدونات شهيرة وناجحة جداً ، وأصحابها بقت شغلانتهم التدوين ، ومبقتش هواية بس.

اللى أنا متأكد منه ، إنى مش عاوز المكان يكون مكان للفرجة على حاجة مكتوبة وبس ، أنا عاوز أعمل حاجة بيها الناس تقدر تساعد بعض فعلاً ، يحكوا لبعض عن خبراتهم فى الحياة ، ياخدوا بأيد بعض لأحلامهم وأهدافهم.

أنا حطيت افتراض قبل ما ابدأ الكتابة هنا ، وإن فى أسوء الأحوال محدش هيدخل يقرا المكتوب فى المدونة دى غيرى ، وساعتها قلت إن لو ده اللى حصل ، يبقى أنا كسبت أنى فكّرت نفسى بمواقفى وخبراتى ، وأحاول أقرا باستمرار وأراجع كل اللى حصلى ، عشان أقدر أستفيد منه ، وأحقق هدفى.

طبعاً الأحلى إن يبقى هدفى فى المدونة فى 2010 مش بس مقتصر على نفسى ، عاوز يبقى المكان هنا ، مكان لناس كتير ، كل واحد من الناس دول عنده أحلام وأهداف نفسه يحققها ، وإحنا هنا بنحاول نساعد بعض عشان نفرح كلنا بالأهداف اللى اتحققت ، وكل هدف بيتحقق ، وكل حلم صاحبه بيشوفه واقع ، هو حاجة تفرّحنا كلنا ، وحاجة تدينا أمل إن مفيش مستحيل طالما عندنا الطموح والإرادة والجهد والتوكل على الله.

هدفى إن المدونة تنجح بنجاح أصحابها ، بإن لو حد معاه خبرة ، أو تجربة ، أو مشكلة يعرضها ، ونفكر فيها مع بعض ، ونحط لها حلول ، و نفيد بعض ببعض ، ولمّا هدف أو حلم حد يتحققه ، يقوله فنستفاد منه ، ونشوف اتعلمنا ايه.

حلمى إن احنا نتغير بجد ، وطالما 2009 عدت زى الهوا ، ومافتكرناش فيها غير القليل ، والقليل ده هو اللى أثر على حياتنا ، واللى هو حوالى 20 % بس من اللى احنا بنعمله فى حياتنا ، زى ما قال (باريتو) الشهير ، يبقى لازم ناخد بالنا من وقتنا ومجهودنا بيروح فين ، ونسأل نفسنا ، والناس الكبيرة ، العمر عدّى عليهم ازاى ، فمش كتير اللى هيقول حاجة غير إنه عدّى زى نسمة هوا خفيفة ، خطفتنا ورمتنا على أرض الواقع.

لازم نفهم إن كل ثانية بتمر علينا هى عمر كامل ، وإن كل يوم عدّى علينا من غير ما نتعلم فيه حاجة جديدة ، أو نطور فيه من نفسنا وحياتنا ، هو يوم عدو لينا ، هيشهد علينا إن احنا ضيعناه بدون فايدة ، وكأنه بالظبط ضيف جالنا من بلد بعيد أوى بيعرض علينا إنه فاضى ، ممكن يساعدنا ، ممكن من خلاله نعمل حاجة جديدة ، ممكن من خلاله نحقق هدفنا ، أو جزء كبير منه ، لكن إحنا قلنا للضيف ده ، معلش إحنا عاوزين ننام شوية ، مش فاضيين للى إنتا بتقوله ده ، وجه الضيف ورا الضيف ، واليوم ورا اليوم ، ولمّا قومنا من نومنا ، وافتكرنا حلمنا ، افتكرنا معاه الضيوف اللى كانوا بيزرونا ، ويعرضوا خدماتهم بدون أى مقابل ، غير إننا نشد حيلنا ، ونفوق من نومنا ، ونجهز عزيمتنا ، ونزود حماسنا ، عشان نقدر نحقق اللى بنتمناه.

عاوز أشوف اليوم الواحد كأنه وحدة منفصلة ، قايمة بذاتها ، ليها متعتها الخاصة ، كل يوم أنا فيه إنسان جديد ، إنسان أقوى ، إنسان أذكى ، إنسان بتزيد عنده القدرة على الصبر والتحمل ، إنسان بيشوف كل يوم فرصة ، وكل مشكلة فرصة ، وكل محنة فرصة ، وكل كلمة بتتقال ، أو حدوتة بتتحكى فرصة.

طالما الحياة هعيشها مرة واحدة ، يبقى لازم أعيشها بأحسن طريقة ، لازم أبقى أقوى من إن حد يشدنى لحياة زى الحلم ، أفوق منه على واقع الحقيقة المرّ.

لو النوم الساعة 10 هيدينى جسم أقوى ، والنوم بعد كده هيدينى متعة وقتية ، يبقى هفضّل إنى أنام من 10 ، ولو الجهد فى شغلى أكتر من الباقيين ، هيدينى تطور فى شغلى ، يبقى لازم أجتهد ، ولو أنى أسيطر على نفسى وقت الغضب هيدينى قوة فى علاقاتى مع الناس ، يبقى لازم أسيطر على الغضب ، ولو نجاحى فى مجالى أضطرنى أنى مخرجش اليوم ده مع أصحابى ، يبقى لازم أقعد فى البيت وأجتهد فى دراستى ، ولو حلمى أضطرنى أنى أدوس على الشوك عشان أوصله ، يبقى لازم أدوس على الشوك عشان أوصله ، وأحققه.

0 التعليقات 'وقفة'

إرسال تعليق